قطر تسعى إلى حل نهائي لمشكلة ” البدون “

الدوحة – القبس: يبدو ان قطر بدأت تتحرك اخيرا لإيجاد حلول ناجعة، بل وتسوية نهائية لقضية عديمي الجنسية المعروفين ب ‘البدون’، والتي طالما ارقت العديد من دول مجلس التعاون الخليجي. وتختلف قضية البدون في قطر عنها في بعض دول التعاون، من حيث اعداد الذين يواجهونها. فلا يتجاوز عدد من يعانون من هذه المشكلة في قطر الالفي شخص. وكان وزير الدولة للشؤون الداخلية الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني كشف النقاب عن قيام اللجنة القطرية الدائمة لشؤون الجنسية بإجراء دراسة لتعديل وضع فئة ‘البدون’، فهناك قرابة الالفي شخص يعانون من هذه المشكلة التي تمس حقوقهم الاساسية. وربما تكون هذه المرة الاولى التي تتحدث فيها قطر بكل شفافية وصراحة عن هذه القضية. خصوصا ان شريحة كبيرة من السياسيين والمعنيين القطرين لا يحبذون التطرق اليها. ويأتي هذا الجهد عقب تحركات مماثلة لحل المشكلة في الامارات والكويت والبحرين. قبل إعلان الدولة وكانت الامارات اكدت على لسان وزير داخليتها الشيخ سيف بن زايد آل نهيان ان سياستها تقضي بإيجاد حل متكامل لمسألة عديمي الجنسية، حيث سيتم منح الجنسية الاماراتية لمستحقيها ممن لا يحملون اوراقا ثبوتية والذين ثبت وجودهم في دولة الامارات قبل اعلان الاتحاد بين الامارات السبع عام .1971 كما تحركت الكويت لحل مشكلة ‘البدون’ في جوانب عدة. وكانت البحرين قامت في الآونة الاخيرة بحل مشكلة الشريحة الكبرى من فئة ‘البدون’ لديها حيث اصدر الملك مرسوما بمنح الجنسية لعدد كبير من عديمي الجنسية وتسهيل عودة جميع المقيمين في الخارج. امين عام اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في قطر علي بن صميخ المري يؤكد ان قضية ‘البدون’ موجودة في البلاد. وبغض النظر عن عددهم، سواء كان كبيرا او قليلا، يؤكد المري ل ‘القبس’ ان اللجنة الوطنية لحقوق الانسان تولي اهمية كبيرة لحل المشكلة، وان وزارة الداخلية ستشكل لجنة خاصة بهذا الشأن. وقال ان معظم فئة البدون في قطر لا تتم توثيق عقود زواجهم، وبذلك يعاملون معاملة الاجانب، حيث تشترط وزارة الداخلية حصولهم على اذن مسبق في هذا الخصوص. واضاف ان الكثيرين لا يستطيعون زيارة دول مجلس التعاون بحكم انهم لا يحملون جنسية او انهم يحملون وثائق، والبعض الآخر يتوجب حصوله على تأشيرة لزيارة احدى دول التعاون. وكشف المري ان اللجنة الوطنية لحقوق الانسان تلقت العديد من الشكاوى ممن يطالبون بالحصول على الجنسية. إرادة داخلية وشدد على ان تحرك قطر لحل المشكلة ينطلق من احترامها لحقوق الانسان، ومن النهج الذي تسير عليه بتكريس مبدأ العدالة والديموقراطيةوالمساواة. ووصف هذا التحرك بأنه نابع من ‘إرادة داخلية’ وليس بسبب ضغوط خارجية أو رسالة معينة من الخارج. وتقول السلطات الخليجية إن كثيرا من ‘البدون’ قدموا إلى دول التعاون من الدول المجاورة، وذلك بعد اكتشاف ثروة النفط في المنطقة. ويسعى معظم ‘البدون’ في قطر إلى اكتساب الجنسية القطرية.. لكن شريحة كبيرة منهم تخفي جنسيتها الأصلية لكي يبدو كأنه ليس لديهم أي أوراق ثبوتية بما يعتقدون انه يسرع من حصولهم على الجنسية. ويحصل المواطنون القطريون على مزايا عديدة أبرزها مجانية الكهرباء والماء، كما يحصلون على قطعة أرض تقدم هبة لكبار الموظفين مساحتها 1225 مترا مربعا، وقرض بقيمة 600 ألف ريال (83.164 ألف دولار) يقدم من دون فوائد على مدى 22 عاما لكبار الموظفين كذلك، وفي كثير من الأحيان تقوم الدولة بإسقاط 50 في المائة من قيمة القرض أو 25 في المائة منه على الأقل، كما يحصل صغار الموظفين على بيت شعبي مساحته 800 متر مربع كهبة من الدولة، فضلا عن علاوة اجتماعية للمواطن سواء كان عاملا في القطاع العام أو الخاص قيمتها 3200 ريال شهريا. وغير ذلك، فإن المواطن يحصل على نحو 2000 ريال كراتب شهري إذا كان طالبا يدرس في جامعة قطر، وذلك طيلة سنوات دراسته. شروط معينة وحسب احدث دراسات صادرة عن صندوق النقد الدولي، فان دخل الفرد القطري يعتبر الأعلى في الوقت الراهن على مستوى العالم، حيث يصل الى نحو 53 الف دولار في السنة. ويؤكد علي بن صميخ المري ان مشكلة ‘البدون’ ستحل بشكل نهائي في نهاية المطاف، لان حل هذه المشكلة يمثل ‘تطبيقا للدستورالقطري واحتراما لحقوق الانسان’. وينحدر معظم عديمي الجنسية من أصول ايرانية وآسيوية، ومن زنجبار التي تربطها تاريخيا بمنطقة الخليج علاقات تجارية وثيقة. ومن غير المعروف الشروط والمعايير التي ستضعها قطر لمن ستمنحه جنسيتها من ‘البدون’، لكن الإمارات على سبيل المثال حددت معايير لمستحقي الجنسية وهي ان يكونوا مقيمين بصورة دائمة ومتواصلة في الإمارات منذ ما قبل قيام الاتحاد، والا يخفوا اي معلومات او وثائق من جنسيتهم الاصلية، وان يكونوا من حسني السيرة والسلوك ولم يرتكبوا اي جرائم مخلة بالشرف والأمانة. خسائر كبيرة وتقول الدكتورة زكية مال الله وهي كاتبة سياسية قطرية ان مشكلة ‘البدون’ سواء في قطر او في دول مجلس التعاون الخليجي تلحق خسائر كبيرة بمن يعانون منها على مستوى الحقوق التي يفترض ان يتمتعوا بها. وقالت ان هناك نسبة كبيرة في قطر ممن يحملون وثائق ايرانية وآخرين يحملون وثائق فلسطينية يطالبون بالجنسية القطرية منذ عشرات السنين. ومضت تقول: إن قطر وضعت لنفسها مبادئ تتعلق بتكريس العدالة واحترام حقوق الإنسان واحترام جميع فئات المجتمع، وهي دولة ديموقراطية ومنفتحة على العالم. وأوضحت ان قطر تستضيف العديد من المؤتمرات التي تدعم هذه المبادئ وتكرسها، وبالتالي كان تحركها لمعالجة قضية ‘البدون’ نابعا من رغبة داخلية لديها ومن عميق سياستها انتهى

ادهشني ! جداً هذه الخبر فأعتقد بأنه بتاريخ هذا العام ولكن للاسف الشديد هذا الخبر من 4 سنين من قبل وايضاً نحن نسمع مثل هذه الاخبار منذ نعومة اظافرنا ولكن متى الفرج ؟!

الله اعلم …

المصدر :- http://www.kuna.net.kw/NewsAgenciesPublicSite/ArticleDetails.aspx?Language=ar&id=1815945

التصنيفات :Uncategorized

سياسة التضييق لـ فئة البدون !

لقد قرأت موضوعاً وردت فيه هذه العبارة ( التضييق السياسي او سياسة التضييق ) – والموضوع يخص اللاجئين الاجانب في البلدان المجاورة ، واعتقد ان التضييق هي سياسة الحد من تدفق اللاجئين اي تضييق الخناق عليهم ولكن اتبعت الدول الخليجية التي تعاني من مشكلة البدون هذه السياسة على مواطنيها منذ عدة عقود فأختلفت من دولة الى اخرى ولكن هذه السياسة اللانسانية لم تؤدي الى نتائج المطلوبة .

كل يوم يزيد من عمر البدون على ارض ولد فيه ابائهم واجدادهم ومع ذلك تزيد معاناتهم و القضية تتعقد يوماً بعد يوم و المستقبل مجهول , قطر كغيرها من الدول الخليج استخدمة سياسة ” التضييق ” على افراد هذه الفئة فكانت السياسة بإيقاف معاملاتهم وتجديد الوثائق في الفترة من الفترات ومعها توقفت الحياة عند ابناء الفئة كأنهم خرجوا من النور الى الظلام فكانت هناك جلسات من المسؤولين مع افراد هذه الفئة تحت مسمى ” تعديل الوضع ” وللإسف الشديد هذه الجلسات لم تثمر شيء فالهدف منها هو حصر الفئة و اتباع أسلوب التضييق عليهم حتى يقوموا بأخذ جنسياتهم الاصلية , عن اي جنسية يتكلمون عنها لانعلم !

تنقسم فئة البدون الى قسمين فالاول من لم يكن لديه مستندات اي دولة و الاخر من قام بأسقاط جنسيته طماعاً في الحصول على الجنسية بلد اخر مما كانت قضية البدون في طور الحل ولكن الدخلاء من الخارج عندما تسللوا الحدود و دخلوا البلد بشكل غير قانون و إسقطوا جنسياتهم عرقلوا من حل قضية البدون في الخليج وكما يقال ” اختلط الحابل بالنابل ” فحدث هنا اختلاط بين الفئتيين و يعتقد البعض بأن جميع البدون قاموا بهذا الفعله .

فهذا نظرية خاطئة جداً فالدولة تعلم علماً يقيين بأن الفئة المستحقه لديها مستندات قديمة تؤكد وجودها على هذا الارض قبل استقلالها ومنذ عهد بعيد ويقال بأن الدولة تعاملت مع هذه الفئة بهذا الاسلوب لكي تفرق بين الفئة المستحقه من غيرها وتحل مشكلة البدون المستحقيين و البدون الذين اسقاطوا جنسياتهم يعودون لاخذ جنسيتهم الاصلية من موطنهم وتنحل القضية بشكل نهائي وللاسف الشديد بهذا الطريقة يظلم فئة على حساب فئة اخرى علماً بأن العدد 1200 شخص البدون في قطر قليل جداً مقارنة بالكويت و الامارات التي وصلت اعدادها الى اضعاف اضعاف هذا العدد وقطر لو تجاهلة هذه العدد البسيط سوف تكون هناك طرفة سكانية وزيادة في الاعداد وتصعب الحلول وهناك من ينظر الى اصول هذه الفئة فأصولها كأصول القطريين منهم الابيض و الاسود و اما عن المسألة الدينية و المذهبية في الدستور القطري لم يفرق بين احد فالجميع في قطر سواسية .

لذلك يجب على الدولة النظر في هذه القضية الانسانية وحلها بدلاً من التعقييدات التي لم تثمر شيء فنحن في وطن العز و الخير و بلد الامن و الامان و اسأل الله العلي القدير ان يفرج همنا وهموم المسلمين .

بواسطة :- احد افراد البدون في قطر

التصنيفات :Uncategorized

قرار سيادي لـ أمينة العمادي !

عدة أمور تجمعت في أسبوع واحد جعلتني اكتب عن موضوع فئة حملة وثائق السفر القطرية مرة أخرى بعد أن كتبت فيه من قبل أولها الحوار الرائع والممتع مع سعادة وزير الدولة للشؤون الداخلية الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني في برنامج وطني الحبيب صباح الخير الذي استضافته الدكتورة المتميزة والمشعة إعلامياً إلهام بدر، حيث حاول سعادته أن يجيب على أسئلة المستمعين حول هذه النقطة ومن يستحق ومن لا يستحق والشروط والمعايير التي بها يضمن طالب الجنسية الحصول عليها.

أما الأمر الثاني فهي ثلاث رسائل تصب في نفس الموضوع، وتسلمتها عبر البريد الإلكتروني ولا أعلم هل أرسل لغيري من الكُتَّاب والمهتمين بقضية حملة الوثائق القطرية، الذين لا أحب تسميتهم بدون لأنهم طالما حملوا الوثيقة فهم إذن يحملون شيئاً يمكنهم من السفر والتنقل حتى ولو لم تكن هذه الوثيقة تروي ظمأهم في الاستقرار والشعور بالأمن والأمان.

والحقيقة أن لكل رسالة منحى واتجاهاً مختلفاً بل ومتناقضاً تماماً فالأولى مع حث الدول الخليجية على منح هؤلاء الجنسيات حتى لا يكونوا عقدة ونقطة ضعف يستغلها أعداؤنا، والثانية تستنكر عليهم ذلك والثالثة تحكي قصة من منظور إنساني حيث تقول الرسائل التي لم أتدخل فيها وأملك أن أصححها حتى والله على ما أقول شهيد وبالحرف الواحد.

إلى الاخوة في الخليج… لابد من حل مشكلة هؤلاء المواطنين الذين يسمونهم البدون وبسرعة – وحسب ما لاحظت في أحد النقاشات التي جرت في تواريخ لاحقة في قناة المستقلة أنهم من نفس نسيج السكان في الخليج، مطيري.. عنزي.. عتيبي.. عمادي.. الخ، لذلك يجب حل هذه المشكلة وهي تصب في صالح أهلنا بالخليج.. والوضع الموجود حالياً لا يتقبله عقل ولا منطق، وقد تستغل معاناة هؤلاء التي طالت من دول أجنبية تتربص بالمنطقة!.

أما الرسالة الثانية فتقول:
«إلى من يكتب عن هؤلاء بحرارة ودفاع اسألهم سبحان الله هل البدون فقع خرج من رحم الأرض بعد شتاء مطير، هؤلاء القوم لديهم ما يثبت جنسيتهم لكنهم للأسف أخفوها لغرض ما في نفس يعقوب».
– أنا ولدت في إحدى الدول الخليجية ولكني بدون جنسية ووالدي خدم بالجيش لمدة تقارب 32 عاماً وشارك في 3 حروب تمثل البلد ولم يحصل على جنسية وأنا عشت 20 سنة بدون جنسية، ولقد قذفت بي آهات الزمن في دولة أجنبية وعشت لمدة 9 سنوات وحصلت على الجنسية والجواز، ياه… بلدي يرفض أن يعطيني أبسط الحقوق وهي ورقة تسمى الجنسية والدولة الأجنبية خلال 3 سنوات تصدر لي الجنسية، الإسلام يدعو إلى العدل وأين العدل مع العلم يوجد آلاف الناس بدون جنسية إلى الآن..

وين العدالة… أنا أبحث عن وطن أنتمي إليه أبحث عن وطنية أبحث عن حب حقيقي يربطني ببلدي الأصلي… لا أجده… فهل من مجيب؟؟ عندما يسألني الناس «الأخ من وين؟ اصمت قليلاً…. فأجيب مع ابتسامة مليئة بالحزن والأسى والحرمان: أنا من بلد كذا وتبدأ الدهشة على وجه السائل!!! فيقول لكنك عربي أصيل فكيف أنت من ذاك البلد؟؟؟ أنا مازلت أبحث عن هويتي تحت أقدام هذا الزمن الذي لا يعرف الرحمة. أنا الآن أعيش في البلد الذي فقدت الحنان والحب فيه منذ زمن طويل جداً… لعلي أجد هويتي العربية الأصيلة في يوم من الأيام ويعترف بأبي وطني لكي أتنازل عن الجنسية الأجنبية وأحصل على جنسيتي التي استحقها.

ومع احترامي الكامل لما ذكره سعادة وزير الدولة للشؤون الداخلية ولاحترامي أيضاً لأصحاب الرسائل الثلاث ومع احترامي أيضاً للجنة منح الجنسية فإنني أيضاً احترم معاناة الآلاف من حملة الوثائق الذين يعانون معاناة شديدة ليس لجيل واحد بل لأكثر من جيل فالجد الذي جاء صغيراً والابن الذي ولد وتربى والأحفاد الذين خرجوا إلى الدنيا لا يعرفون وطناً سوى ذلك الوطن من حقنا أيضاً أن ننظر في شأنهم.

وهناك تساؤل يطرح نفسه الآن ويلح على ذهني بقوة وهو لماذا لا توضع آلية واضحة ومحددة لا تستثني أحداً ولا يتجاوزها أحد مثلما تفعل الدول الكبرى فيمن تمنحهم جنسياتها، إن تلك الدول المتقدمة كانت مخطئة بالتجنيس ونسأل أيضاً لماذا هذه الدول المتقدمة تمنح الجنسية لكل من يطلبها بفترة تبدأ من سنتين إلى خمس سنوات وأرى أن السبب في ذلك هو إيمانها بالفرد الإنسان مهما كان لونه أو عرقه وينظرون أيضاً إلى كيفية الاستفادة منها وكلنا يعلم أن من أسس للثورة العلمية في أمريكا والتي تفخر بها وتسود العالم الآن هم العلماء المغتربون من ألمانيا ومن أوروبا حتى من افريقيا والعالم العربي كلنا بالطبع يفخر بوجود علماء مثل الدكتور أحمد زويل والدكتور فاروق الباز وغيرهما ممن ساهموا في تقديم تلك البلدان لم يقل لهم أحد ليس من حقكم الجنسية أو انتظروا قرار اللجنة أو يصير خير كما يسمع طالبو الأمل والفرج دائماً.

وفي هذا السياق أود أن أذكر بعضاً ممن تأخذهم العزة بالإثم ويستكثرون على حملة الوثائق أن تعدل أوضاعهم، أن ديننا الإسلامي ونبينا الكريم لم يفرق بين أعرابي ولا أعجمي إلا بالتقوى بل أن عليه الصلاة والسلام امسك يد سلمان الفارسي وكرمه وشرفه إلى يوم الدين حين قال صلوات الله عليه وتسليماته «سلمان منا أهل البيت» وهذا شرف لو تعلمون عظيم.

وأنا لا أشك لحظة واحدة أن حملة الوثائق في قطر سيكون لهم عند الكريم الغالي أبو مشعل فرج ومخرج، لا سيما أننا دولة نحترم حقوق الإنسان ودولة شعارها العدل والمساواة ودولة عنوانها الكرم والجود ودولة قائدها وزعيمها قبل أن يكون كل ذلك القائد الكبير فهو أيضاً إنسان كبير له قلب طيب وفي داخل ذلك القلب عطف وحنان يسعى قطر بكل من فيها وكل من يعيش عليها أملاً أن يناله من هذا العطف وتلك المحبة التي تتدفق من سموه بلا حدود.

إنني ومن هذا الموقع الحر الشجاع وبقلب مملوء بالمحبة للوطن ولقائده التاريخي صانع إنجازاته الحديثة وباني نهضته الشاملة التي يتحدث عنها القاصي والداني، أناشد سمو الشيخ والأب حمد بن خليفة بن حمد آل ثاني – أمير دولة قطر أن ينظر بعين ملؤها الرحمة والأخرى ملؤها الشفقة على المئات بل الآلاف ممن يحملون تلك الوثائق لسنوات طويلة وأن يشملهم سموه بقرار سيادي يمنحهم بريقاً من الأمل طالما انتظروه ويعيد إلى حياتهم الضياء المفقود ويعيد إلى وجوههم ابتسامة يبدو أنهم فقدوها منذ زمن طويل.

وكلي أمل في سموه أن يكون قراره السيادي ذلك مذللاً لعقبات تضعها اللجان تلو اللجان، والمسؤول تلو المسؤول، وتمر الأيام والشهور، والسنون دون حل واضح ودون حتى بصيص أمل في ذلك النفق المظلم.
وكلنا نتضرع إلى المولى عز وجل أن يعين سموه على مشاغله وأعبائه ومسؤولياته الجسام التي يتحملها بحكمة واقتدار انه نعم المولى ونعم النصير.

dr.aalemadi@yahoo.co.uk

المصدر :- جريدة الشرق القطرية
التصنيفات :Uncategorized

حملة وثائق قطرية: نواجه مصيراً مجهولا.. ونتمنى حلاً جذرياً لمشكلتنا

سعيد الصوفي :

يعيش حملة الوثائق القطرية الظروف ذاتها منذ سبعينيات القرن الماضي اذ انهم يعانون من التشتت الدائم، فلا هم يعاملون كمواطنين في المجتمع الذي ينتمون إليه حيث لا يتمكنون من الحصول على احتياجاتهم الطبيعية والاساسية في العلاج والتعليم وأمور حياتهم الاساسية الاخرى بصورة طبيعيه اسوة باخوتهم المواطنين ولاهم مثل بقية المقيمين الذين تتعدد لديهم الخيارات في الحصول على الخدمات التي ينشدونها كل حسب امكانياته وظروفه الخاصة ولا ينتظرون الفرج الذي طال امده بالنسبة لحملة الوثائق الذي يتلخص بتحويل تلك الوثائق الى جوازا ت قطرية من خلالها تحل المشكلة برمتها وتنتهي معاناة الكثيرين من حملة الوثائق الذين لايعرفون لهم وطنا غير قطر التي ولدوا فيها وعاشوا على ترابها. وفي هذا السياق ناشد عدد من حملة الوثائق القطرية الجهات المعنية دراسة الوضع الانساني المأساوي الذي وصلوا اليه بعد ايقاف تجديد الوثائق و ما نجم عنه من مضاعفات ومشاكل زادت من حجم المعاناة التي يعايشونها منذ امد بعيد في الوقت الذي كانو ا ينتظرون فيه الحل الجذري والنهائي للمشكلة التي طالما حلموا بان تحل في يوم من الأيام. ويجمل المتضررون ابرز المشاكل والصعوبات التي يواجهونها في الآثار النفسية والاجتماعية التي يعيشونها يوميا اذ انهم منتمون لهذا الوطن قلبا وقالبا فيما التعامل على ارض الواقع يبين وكأنهم جاءوا من عالم آخر وهو ما يشكل لهم هما وارقا دائمين وهذ الشعور يلازم الصغير منهم قبل الكبير ومع هذه الظروف جاء امر ايقاف تجديد الوثائق وهو ما يعني الدخول في دوامة جديدة حيث سينتقل حامل الوثيقة الى (البدون) مايعني عدم القدرة على السفر حيث كان يسمح لحامل الوثيقة بالسفر مرة واحدة سنويا، لكن مع سحب وعدم تجديد تلك الوثائق فلن يتمكن احد من السفر من هذه الفئة الى جانب عدم القدرة على تعليم الابناء في مدارس الدولة وخسارة الوظائف التي يندر ان تجدها هذه الفئة وان وجدت فان رواتبهم تكون الأقل على الاطلاق حيث تعد الادنى مقارنة حتى بزملائهم المقيمين في ذات الوظائف وما يجبرهم على ذلك هو عدم وجود البديل الا الجلوس في المنزل وترك الامور تسير الى الاسوأ وحتى الزواج يعد من الاشكالات حيث تكون الخيارات محدودة للغاية لدى هذه الشريحة ويرى هؤلاء ضرورة ان يكون هناك اهتمام من اعلى المستويات لانها معاناتهم التي يلخصونها بعبارة انهم مواطنون بلا وطن.

المصدر :- جريدة الشرق القطرية
التصنيفات :Uncategorized

البدون: مواطن يبحث عن وطن ووطن يبحث عن مواطن

عدد البدون في قطر يقارب 1200 إلى 1500 شخص وفقا للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

فئة البدون تعاني من ضياع حقوقها الأساسية في التعليم والرعاية الصحية والتوظيف والعمل

هذا الملف الإنساني حساس وشائك ويجب ألا يكون معلقا أو مؤجلا ويترك متداولا في التقارير الدولية

في نهاية كل سنة تخرج التقارير الدولية التي تعنى بشأن الدول وأوضاع الانسان الذي يعيش فوق أرضها. وتتفاوت التقييمات بين الدول التي تكون على رأس القائمة وفيها الانسان يأمن على رزقة وينظر إلى مستقبلة بتفاؤل، وبين دول تقبع في قعر القائمة مثل أغلب الدول العربية وفيها الإنسان يعيش في المخيمات والمستوطنات في بعض الدول وفي المقابر والشوارع وعلى الأرصفة في بعضها الآخر، اما الدول التي حباها الله ما تحمله الأرض من خيرات وثروات من أنهار وبحار واراض زراعية ونفط فالانسان فيها مهمش معزول ومجمد وكل مهمته في الحياة الأكل والشرب والتفريغ!!. من أهم المآخذ التي تحسب علينا في دول مجلس التعاون الخليجية منذ استقلال الدول، هو الانتقاد الدائم في التعامل مع ملف فئة في المجتمع مجردة من حقوقها المدنية والحقوقية والإنسانية بسبب عدم إيجاد حل جذري لمشكلتهم وتأجيلها تحت أسباب مختلفة مما أدى الى وجود حالات ومآس إنسانية نسمع عنها ونراها ويندى لها الجبين، وهذه الفئة لها مسميات عديدة حسب تعريف كل دولة لها، تتراوح بين (عديمي الجنسية، غير محددي الجنسية، البدون، حاملي البطاقات، حاملي الوثائق، المحرومين من التجنيس،..الخ). لقد واجهت هذه الفئة ولاتزال معاناة حقيقية تمثلت في ضياع حقوقها الأساسية في التعليم والرعاية الصحية والتوظيف والعمل في القطاعين العام والخاص، والتملك، وشهادات الميلاد والوفاة، وحرية الحركة والتنقل وإصدار رخصة القيادة والسفر والزواج والطلاق وفرض رسوم الإقامة وضرورة وجود الكفيل وغيرها من الحقوق والامتيازات، وسبب لهم ذلك مشاكل سياسية واقتصادية وأمنية واجتماعية وتربوية ونفسية، بل إنه في بعض دول الخليج آلاف الاطفال الذين لا يحملون شهادات ميلاد تثبت هويتهم الشخصية، بل منهم من ولد ومات من دون أن تكون له أي وثيقة تحمل اسمه ونَسَبه!! ورغم المطالبات الأخلاقية والشرعية والدستورية وجهود منظمات حقوق الانسان وتوقيع المعاهدات والقوانين الدولية والمحلية التي تدعو الى إغلاق هذا الملف إلى الأبد إلا أن أوضاعهم وحالاتهم لاتزال مكانك سر!!

تعود أصول فئة غير محددي الجنسية “البدون” في الخليج في الغالب كما تبين التقارير الحكومية الخليجية الرسمية إلى قبائل عربية بدوية من مناطق رعي صحراوية تمتد من السعودية جنوباً إلى الكويت شرقاً والعراق شمالاً ويعود بعضهم إلى بادية سوريا والأردن وهم من قبائل عربية كبيرة، كما توجد فئة منهم ذات أصول تعود إلى مناطق في الساحل الشرقي للخليج العربي يطلق عليها منطقة فارس والأهواز في إيران. ويكمن حجم الخطورة الحقيقية في هذا الملف في عدم وجود إحصائيات دقيقة لمعرفة عدد هؤلاء بالتحديد في كل دولة خليجية وما الأسباب الحقيقة في عدم منحهم الجنسية أسوة ببقية الجنسيات الاجنبية او العربية التي قامت غالبية دول الخليج بإعطائهم الجنسية وجعلتهم مسؤولين وصناع قرار في كثير من مؤسساتها وأجهزتها الرسمية منها والخاصة ومنهم من لا يتكلم اللغة العربية أو لا يعرف ثقافة وتاريخ أو دين وعقيدة البلد المنتسب إليه!!

لقد لحظنا في السنوات الاخيرة أن السلطات في بعض الدول الخليجية فتحت الباب لدخول سماسرة الجنسيات والجوازات للإقامة والترويج الإعلامي في وسائل الاعلام والصحف وقد جعل هذا الوضع أفراد هذه الفئة ضحايا لمافيا الجوازات، والجنسيات المزورة والعديد منهم حصلوا على جوازات وجنسيات لبلدان آسيوية وأفريقية وأمريكية جنوبية وجنسيات جزر في المحيط لا يعرفون مكانها على الخريطة واكتشف الكثير منهم أنهم ضحايا عمليات نصب وتزوير كما تعرضوا للاعتقال والسجن. وقد قرأت قصصا عن بعض الذين حصلوا على الجوازات المزورة، تقول إنهم عندما انتهت جوازاتهم وذهبوا الى تلك السفارات في بلدانهم طالبين تجديد الجواز وجدوا أن القائمين على السفارات استغربوا حصولهم على الجوازات التي لا يوجد لها اساس أو ملف في وزارات الداخلية في بلدانهم، وتساءلوا عن كيفية حصولهم عليها دون علم مسؤولي تلك السفارات او حكوماتهم!!.

آخر الاخبار جاءت من جزر القمر، فقد نشرت صحيفة لوموند الفرنسية تقريرا منذ عدة أشهر يشير الى ان سلطات جزر القمر التي تحتاج بشكل ملحّ للأموال وجدت حلا خاصا بها يقضي ببيع جوازات البلد للأجانب في بلدان الخليج العربي الباحثين عمن يمنحهم الجنسية، وتوقعت الصحيفة أن تكون عائدات هذا المشروع واعدة، لكونها قد تساعد الدول الخليجية على وجود حل “إداري” لعشرات الآلاف من مواطنيها البدو المعروفين بـ”البدون” والذين ينظر إليهم على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، ونظرا لذلك يمنعون من الحصول على وثائق هوية الدول الخليجية التي يقيمون فيها، الا ان الفرحة لم تكتمل فالخبر الذي جاء بعد ذلك بمدة قصيرة يحمل أنباء عن رفض مجلس النواب في جزر القمر مشروع القانون الذي يمنح الجنسية لاربعة الاف عائلة من “البدون” تسكن بالتحديد في السعودية والإمارات والكويت!!

في ملفات المنظمات والهيئات الدولية التي تتناول حقوق الانسان في قطر اخرها 2008 وجديدها سيخرج قبل نهاية السنة الحالية، تشير التقارير والاحصائيات المتداولة الى ان عدد البدون في قطر يقارب 1200 الى 1500 شخص واحد المراجع هو المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR.ORG) وهو رقم اتمنى من الاخوة ومن الدكتور علي بن صميخ رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ان يؤكده او ينفيه، ويعطينا احصائية دقيقة عن حجم هذه الفئة بالتحديد، ويزودنا بتفاصيل هذا الملف واين وصل وكيف يتم التعامل معه؟؟!! إن هذا الملف الانساني بالذات حساس وشائك ويجب الا يكون معلقا أو مؤجلا أو مرحلا أو مجمدا، بل يجب الاسراع في ايجاد حل نهائي له ولا يتم تركه متداولا في التقارير الدولية، ومنظمات حقوق الانسان، وتقارير السفارات الاجنبية الداخلية، وتقارير وزارات الخارجية السنوية وخصوصا الامريكية والبريطانية!!

مع انتشار وسائل الاعلام الجديد (New Media) بدأت تظهر قضايا هذه الفئة الى العلن وتنقل حكاياتها الى العالم فتجد الكثير منهم يشارك في المنتديات والصفحات الاجتماعية التفاعلية والفيس بوك والتويتر، كما أنشأ العديد منهم صفحات تدوين خاصة على الانترنت (بلوغز) يعرض فيه الهموم والمآسي التي تعيشها هذه الفئة، كما أن هناك العديد من الاشرطة والفيديوهات تنقل المحاضرات والندوات والقصص الحزينة على صفحات (اليوتيوب) وهي فعلا تدمي القلب وتبكي العين، انها دعوة لوقف هذا العبث والعمل على إيجاد حل جذري وحقيقي لهذة الفئة المغلوبة على أمرها في الخليج العربي من قبل السلطات المختصة، كما يجب على الباحثين والاكاديمين والمثقفين بذل المزيد من الجهد في وضع هذه القضية الانسانية كأولية على مائدة البحث وكشف جذورها ومعرفة أسبابها ودوافعها وطريقة علاجها.

هناك دراسة قيمة قام بها الدكتور فارس الوقيان ونشرت في مجلة السياسة الدولية العدد 175، يناير 2009، والدراسة تهدف إلى بحث قضية هذه الفئة في الكويت بالتحديد (تقدر الحكومة الكويتية عدد البدون على ارضها بحوالى 70 الف نسمة بينما تقدر منظمات غير حكومية عددهم بحوالى 120 الفا)، وذلك وفقاً لسياق تاريخي يتناول بدايات تشكل القضية وتطور السياسات الرسمية التي تعاطت معها، ووجدت الدراسة ان تلك السياسات تنقسم وفقاً لطبيعتها وإجراءاتها لمراحل ثلاث هي (مرحلة الاعتراف، مرحلة الرفض، مرحلة الاتهام)، وطرحت الدراسة عدداً من الحلول لهذه القضية الشائكة تتمثل في: منح هذه الفئة حقوقهم المدنية والإنسانية كاملة (حق العلاج، والتعليم، والوظيفة، والزواج، ورخصة القيادة، وإصدار وثائق رسمية وغيرها) ومنح الجنسية لمستحقيها، إعطاء المرأة حق منح جنسيتها لأبنائها وزوجها أسوة بالرجل، إلغاء مواد القانون التي تمنع اللجوء إلى القضاء لإثبات الأحقية في الجنسية، وجعل القضاء يفصل في قضايا الجنسية، تشريع قوانين واضحة لوضع معايير منح الجنسية بحيث تؤخذ في الاعتبار مصالح الدولة ومفاهيم المواطنة والإنسانية والتنمية المستدامة، كاستقطاب الكفاءات ومن لهم الأحقية في اكتساب الجنسية، وممن قدم خدمات جليلة وغيرها من المعايير.

خــــالـــد الجــابــر

المصدر (( جريدة الشرق القطرية ))

http://www.al-sharq.com/articles/more.php?id=169340

التصنيفات :Uncategorized

الاعاقة الاجتماعية لـ هدى الجناحي

دولة قطر تولي ذوي الاحتياجات الخاصة اهتماما كبيرا يظهر من خلال رعاية مؤسسات وإدارات الدولة بهذه الفئة، وقطعت الدولة شوطاً كبيراً في انخراطهم في المجتمع كبقية الافراد، وكل ذلك من أجل زرع الثقة في نفوسهم بأنهم لا يختلفون عن الآخرين ممن يعيشون على هذه الأرض رغم اعاقاتهم التي يعانونها.

ولكننا نجد نوعاً آخر من الاعاقة موجودة في المجتمع، وهي (الاعاقة الاجتماعية) التي يعيشها البدون أو المحرومون من الجنسية القطرية- قد يكون استخدامي لمصطلح الاعاقة قاسياً بعض الشيء إلا انه يصور حياة من يعيشون المشكلة- وهذه المشكلة تستحق أن تولي دولة قطر اهتماما بها إلى جانب اهتمامها بذوي الاحتياجات الخاصة.

فالبدون ما هم إلا أناس عاشوا على أرض قطر منذ سنوات طويلة، بل ومنهم من ولد عليها منذ أربعين عاماً أو أكثر ولم يعرف وطناً غيرها، وهم أولئك الذين استغنوا عن جنسياتهم الأصلية ليس قهراً بل بإرادتهم لينالوا الجنسية القطرية بكل فخر واعتزاز، وهم أولئك الذين يكنون كل الحب والولاء لقطر، لأنها الأرض التي احتضنتهم وقدمت لهم الكثير، فولاؤهم لها لا يقف عند حد.

ومنهم من استحق الحصول على وثيقة سفر قطرية وجد نفسه محظوظاً لأنه بها توافقت شروط استحقاقه مع قوانين نيل الجنسية القطرية، إلا أن الوثيقة لم تكن سوى بطاقة مرور لبعض الدول التي تم تحديدها من قبل الهجرة والجوازات، لكن فيما عدا ذلك فهي وسيلة عرقلة للشخص حاملها.

وبدأت دائرة التعامل مع البدون تضيق بشكل كبير إلى درجة أن البدون اصبحوا يتعاملون معاملة المقيمين ممن يحملون جنسيات بلادهم التي ينتمون إليها.

فوزارة الصحة باتت تفرض رسوماً للعلاج والدواء عليهم، ومجال التعليم يفرض عليهم دفع تكاليف الكتب وتكاليف استخدام وسائل المواصلات لأبنائهم، والشركات شبه الحكومية كالبنوك وكيوتل مثلاً تطالبهم بكفيل قطري في أداء معاملاتهم، ومعظم البدون ممن يتقدمون لطلب وظائف يلاقون الرفض دون أي سبب أو مبرر.. إضافة إلى غيرها من الأمور المعرقلة لحياتهم.

فهذه الفئة اصبحت شبه نكرة في المجتمع، تغلق الأبواب في وجوههم قبل فتحها أو استقبالهم، وبات بعض المواطنين لا يستسيغ التعامل معهم، فهم يعيشون إعاقة اجتماعية في تقبل المجتمع لهم، وفي انخراطهم في مشاركة المواطنين الولاء والعطاء لقطر، إلى درجة أنني عندما قرأت موضوعاً في مدونة إحدى الكاتبات القطريات عن موضوع البدون وجدت من بين التعليقات على الموضوع ذاته من مواطن قطري فحواه: (اشيبون ياكلون ويشربون ويدرسون ببلاش.. زادت مطالبكم يا كتاب الأعمدة).

فهل يكتفي المرء بالأكل والشراب ليعيش؟ ألا يحتاج للأمان والأمن؟ فالمواطن لا يشعر بشعور البدون الذي يفتقد وبشدة الأمن النفسي والاطمئنان، فلا يستطيع أي شخص أن يشعر بمشكلة الآخرين إلا إذا عاشها وتعايشها فعلياً، وإذا كانت المشكلة تتركز في الأكل والشرب فإن هذين الأمرين لم ينكرهما البدون، ولا ينكر بالطبع الخير الذي تغدقه قطر عليه وعلى من يعيش على أرضها، ولكن المشكلة لا تتركز في مسألة الاكل والشرب فقط بل في الأمن النفسي والاستقرار الاجتماعي الذي لا يجدهما المرء إذا نبذه الوطن، ولا يشعر بهما إلا إذا احتوته الدولة التي يعيش فيها وجعلته ينتمي لها، فالبدون يعيشون حياة مضطربة متزعزعة ليس لهم اساس ثابت ينتمون إليه.

فبدلاً من نبذ هذه الفئة وتضييق الحدود عليها، لنشارك في حل مشكلتهم واحتوائهم فالغالبية العظمى منهم أناس مسالمون يكنون مشاعر طيبة وعميقة لقطر، لذا فالاعتراف بهم واحتواء الدولة لهم كمواطنين معروف وجميل سيقع على عاتقهم وعاتق اجيالهم، بل يشيع الاطمئنان في بيوت عديدة كما عهدناها من هذه الأرض الطيبة.

ولا أعتقد بأنهم يطمعون في حقوق المواطنة القطرية من قرض وأرض وأولويات حياة القطريين، فالقوانين كفيلة بتحديد هذه الأمور، فليس حصول البدون على الجنسية القطرية بهدف أكل خير أهل قطر- كما يراها البعض- فهم أيضا أهل لقطر.

فلماذا لا تتغير النظرة لهم إلى نظرة أناس مسالمين يحبون قطر، وبكل فخر سيخدمونها حتى بدون الجنسية؟ استشعر مشكلتهم وتساءل: أوليس مؤلما أن تكون منبوذاً من قبل الآخرين؟ ألا ينفطر قلب المرء عندما يتساءل طفله لماذا أنا مختلف؟ ألا تحترق النفس ألماً وتنكسر المشاعر حزناً عندما يدخل عليك فلذة كبدك ويتفوه بكلمات لا يعي معناها: ألست قطرياً يا أبي؟ إذن ما هي جنسيتي؟ وكيف ستقنعه بنوع جنسيته بل وبماذا ستجيبه؟ وكيف ستنمي لديه حب الوطن وهو يرى نفسه منبوذاً من قبل الآخرين في الوقت ذاته يحتضن بمشاعر الوطنية علم قطر؟

هدى الجناحي

المصدر (( جريدة الشرق القطرية ))

http://www.al-sharq.com/articles/more.php?id=173943

التصنيفات :Uncategorized

عائلة تعيش ظروفاً مالية صعبة بسبب «الوثيقة القطرية»

  • عائلتها تعيش ظروفاً مالية صعبة بسبب «الوثيقة القطرية»
  • مريم تحلم بالمدرسة وتكتفي بمراقبة التلاميذ عن بعد.. وكتمان القهر
  • 12 فرداً يعيشون في كابينة مظلمة.. و«فاطمة» المنغولية تبحث عن الرعاية

كل يوم تستيقظ مريم في الصباح الباكر لتراقب الطالبات والطلاب اثناء خروجهم من منازلهم باتجاه مدارسهم، بينما هي محرومة من هذا الحق رغم انها تجاوزت الستة سنوات منذ اشهر عديدة، وفي كل يوم ايضا تصرخ مريم باكية امام والدتها وتقول لها: “لماذا يا أمي لا اذهب الى المدرسة مثل بقية أولاد الجيران”.

لدى مريم أخت أصغر منها – فاطمة- اكملت الخمس سنوات من عمرها المديد لكنها من ذوي الاحتياجات الخاصة، ورغم ذلك لم تحظَ بأي اهتمام من قبل المراكز المتخصصة في هذا المجال وحتى مركز الشفلح لم يهتم لأمرها.
السبب وراء كل ذلك – كما تقول والدة الطفلتين – يعود الى ان الاب يحمل وثيقة قطرية، وتضيف الام بحسرة: “اسمي ام محمد وانا من السعودية ومتزوجة من رجل يحمل وثيقة قطرية منذ 9 سنوات، لدي 3 أطفال ومنذ يوم زواجي وظروف زوجي صعبة وحياتي وحياة أولادي سيئة جداً.. ليس لدينا مصدر رزق فزوجي عاطل عن العمل وانا لا اعمل واولادي حياتهم ومستقبلهم متوقف.. لا يذهبون الى مدارس لأن اباهم يحمل وثيقة قطرية ولا يعمل.

وتتابع: “ذهبت الى احدى المدارس لكي اسجل ابنتي لكنهم لم يقبلوها بحجة ان اباها لديه وثيقة قطرية ولا يعمل في اي دائرة حكومية، والان البنت عمرها 6 سنوات و3 شهور حتى الآن لم تقبلها اية مدرسة، وكذلك ابنتي فاطمة عمرها خمس سنوات ونصف حاولت ان اسجلها بمركز الشفلح ولكن لم يقبلوها.. بناتي حُرِمْنَ من كل شيء لأن لديهن وثيقة قطرية”.

وتضيف الام: “منزلنا بالايجار مقابل3500 ريال شهريا، وهو بيت خشبي متحرك (كابينة) بداخل ساحة منزل صاحب البيت، وتأتينا فاتورة الماء والكهرباء بالف ريال شهريا، وهذا البيت الخشبي لا احد يستطيع النوم بداخله بسبب الحشرات واصوات الكلاب والقطط، عدا عن الظلام واليأس بسبب عدم وجود اضاءه في الكابينة”.

وتقول ان بعض فاعلي الخير يساعدونهم احيانا في توفير الاكل، وفي بعض الاحيان يرسل لها اهلها مساعدات من بلدها.
وتضيف بحسرة وألم: “ابنتي الصغيرة توبخني وتقول لي في كل يوم (لماذا لا اذهب الى المدرسة)، حيث انها تستيقظ فجر كل يوم وتنتظر الباص الذي يأخذ الطلاب الى مدارسهم في فريجنا.. تنتظر وتبكي وتقول (لماذا هؤلاء يذهبون وانا لا اذهب).. وابنتي الاخرى تقوم بعد المنازل وتقول لماذا نحن ليس لنا منزل مثلهم، ولماذا جيراننا افضل منا”.

تتعرض عائلة ام محمد الان للطرد من كابينة الخشب، تقول: “نقيم في هذه الكابينة منذ 9 شهور، والآن صاحب الكابينة يهددنا بالطرد ويقول ان نظام الكابينة غير قانوني ويريد ان يبني من طابوق واسمنت ويؤجر بسعر افضل وقد اعطانا مهلة شهرين فقط ومن ثم نصبح في الشارع، لم يعد أمامي سوى أن اطلب من أهل الخير ان ينقذونا”.

وتقول ان ابنتها فاطمة من ذوي الاحتياجات الخاصة، فقد خلقت منذ ولادتها “منغولية”، لكنها ذكية، وقد ذهبنا الى مستشفى الرميلة واطلعوا على ملفها لكي يصرفوا لها مساعدة، لكنهم توقفوا عن كل شيء بعدما اكتشفوا ان لديها وثيقة قطرية.

تعيش أم محمد وعائلتها حياة صعبة وسيئة، تقول: “ابنتي مريم تستعير كتب من الجيران لتدرس في البيت، وتقول لي أنها تريد ان تدرس بنفسها طالما انه لا مجال لكي تذهب للمدرسة”.
تقول أم محمد ان عائلتها طردت من البيت الذي كانت تسكنه بسبب عدم قدرتها على سداد الايجار الشهري، وها هي الآن مهددة بالطرد مرة اخرى، مشيرة الى انها طلبت المساعدة من عدة جهات ولكن بدون فائدة، وقالت إنها تعيش في كابينة الخشب مع 12 فرداً هم زوجها وطفلتاها ووالدة زوجها واخوة زوجها، مشيرة الى ان جميع أخوة زوجها عاطلون عن العمل وان احدهم اصم، وقالت ان إحدى الجمعيات الخيرية ارادت مساعدتنا واتصلوا بنا، ولكن عندما عرفوا اننا من حملة الوثيقة القطرية لم يعاودوا الاتصال بنا.

مصدر هذا الخبر [ جريدة الشرق القطرية ]

http://www.al-sharq.com/articles/more.php?id=53636&date=2010-04-24

التصنيفات :Uncategorized